تحت عنوان «حكم العاب المراهنات» تقع صورة حديثة لمسألة قديمة. ظهرت في السنوات الأخيرة أشكال جديدة للعب بالمال: صناديق عشوائية داخل الألعاب، ومواقع كازينو تقبل البيتكوين، وتطبيقات للرهان على المباريات. يعرض هذا الدليل كل صورة منها على القاعدة التي يعتمدها الفقهاء: مال مدفوع، ونتيجة بيد الحظ، وربح من خسارة غيرك. وحيث يختلف العلماء في صورة ما يذكر الدليل الخلاف كما هو، ولا يرجح قولا على آخر.
ما حكم لعب القمار بدون فلوس؟ إذا لم يكن هناك مال يربح أو يخسر فاللعب لا يسمى قمارا عند أكثر الفقهاء، غير أن المسألة ليست بهذه البساطة. حرم بعض العلماء ألعابا بعينها ولو بدون مال، مثل النرد، استنادا إلى أحاديث وردت فيه. ويحذر كثيرون من ألعاب الكازينو المجانية تحديدا، لأنها تحاكي القمار الحقيقي وتعود اللاعب عليه، ثم تعرض عليه الإيداع بعد أيام. فالمجاني فيها مدخل إلى المدفوع. ومن أراد الحيطة لدينه ترك هذه الألعاب أصلا.
مراهنات كرة القدم حلال أم حرام؟ الرهان بالمال على نتيجة مباراة قمار عند الفقهاء، سواء كان بين أصدقاء أو مع شركة مراهنات أو عبر تطبيق. فكل طرف يدفع، والنتيجة خارج يده، والرابح يأخذ ما خسره الآخر. وخبرة اللاعب بالفرق والأرقام لا تجعل الرهان مهارة مباحة. أما مسابقات التوقع المجانية التي يقدم جائزتها راع ولا يدفع المشارك فيها شيئا فيختلف فيها العلماء، والأحوط سؤال أهل العلم عنها. ومشاهدة المباريات في ذاتها مباحة، والمشكلة في المال الذي يعلق عليها.
أسئلة سريعة
ما حكم مسابقات التوقع المجانية؟
إذا لم يدفع المشارك شيئا وكانت الجائزة من راع، فهي محل خلاف بين العلماء، والأحوط السؤال عنها.
هل اللعب بالبيتكوين يجعل الكازينو حلالا؟
لا. العملة وسيلة دفع، ولا تغير طبيعة الرهان على الحظ.
هل شراء الصناديق العشوائية في الألعاب قمار؟
يرى كثير من العلماء المعاصرين أنه من الغرر والقمار، خاصة إذا كان ما يربح يباع بمال حقيقي.
هل يجوز لعب ألعاب الكازينو المجانية؟
لا تسمى قمارا لغياب المال، لكن كثيرا من العلماء يحذرون منها لأنها تحاكي القمار وتمهد للإيداع.
هل الرهان على المباريات بين الأصدقاء قمار؟
نعم إذا دفع كل طرف مالا يأخذه الفائز، فهذا قمار مهما كان المبلغ صغيرا.
هل القمار على الإنترنت أخف من الكازينو الحقيقي؟
لا. الحكم واحد، ويرى بعض العلماء أنه أخطر لأنه متاح دائما ويمارس بعيدا عن الرقابة.